محمد بن بير علي البركوي
67
رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم
وأفتى بعض المتأخرين ( 1 ) بجواز الإجارة عليه في زماننا ، لظهور التواني في أمر الدين ففي الامتناع تضييع حفظ القرآن والفقه ، فاضطررنا إلى تجويز الإجارة المذكورة إذ الضرورات تبيح المحظورات . فنقول : لو تصور الصلة فيمن ( 2 ) يعمل ( 3 ) لأجلها ، وحلت له لما ( 4 ) لزم من الامتناع التضييع ، ولا ( 5 ) تتحقق الضرورة في التجويز ، كما لم يلزم في الأجرة ، فلا يحتاج إلى أن يفتى بجواز ما أجمع المتقدمون من أصحابنا على عدم جوازه ، فظهر أن لزوم التضييع والضرورة ، لأجل أن الزمان قد تغير ومال أكثر الطباع إلى
--> ( 1 ) وهو قول البلخيين من الحنفية ، حيث أجازوا أخذ الأجرة استحساناً ، انظر حاشية ابن عابدين 6 / 56 وهو قول آخر للحنابلة وقيدوه بالحاجة وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ، وأجاز جمع من أهل العلم أخذ الأجرة مطلقاً على تعليم القرآن والعلوم الشرعية وبه قال جماعة من المالكية والشافعية والحنابلة في قول آخر عندهم وأهل الظاهر ، انظر الإنصاف 6 / 46 ، مجموع الفتاوى 23 / 367 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 / 18 ، تصحيح الفروع 4 / 435 ، المغني 5 / 411 . ( 2 ) في ط فمن . ( 3 ) ورد في ط بها . ( 4 ) في ط . . . ما . ( 5 ) في أولما .